في ظل غياب المساءلة (In the absence of accountability)

For the English please click here.

Translation by Sahrwardy

لقد اعتقدت أن العلاقات التي تربطنا كانت أكثر من صداقة، ولم أفكر حقًا في الصداقات التي شكّلناها بأنها الشيء الذي جمعنا معًا، بل بصفتها نتيجة اجتماعنا معًا بسبب قيمنا، واعتقاداتنا القوية في عقيدتنا النسوية واللانمطية الجنسية الجذرية (الكويرية الراديكالية)، وعقيدتنا أن أجسادنا ملكنا، وأننا نستحق أن نشعر باﻷمان، وأننا، نحن من عرفنّا أنفسنا بأننا نساء أو غير نمطيات جنسيًا أو سحاقيات، مازلنا نستحق المساحة كي نعيش حقيقتنا ونظهرها دون الحاجة لاختبار العنف الذي يحاول تقييدنا أو تقييد خبراتنا المعاشة والمروية أو تقييد نضالنا وآﻻمنا.

نمت تلك الصداقات والعلاقات والشبكات من خلال الثورة. عندما اكتشفنا المكان والموقف الذي تمرس كل منا فيه وسردياتنا ضد الكلمات والممارسات التي صرخت عاليًا فينا قائلة أن أجسادنا ورغباتنا وعواطفنا تعني شيء أقل بالنسبة لمن يسكنون أجسادًا معيارية المغايرة ذكرية ومستقيمة (ستريت) ويظهرون بها.

نشأت جغرافيا خيالية عندما تميازت التضاريس بوجوه وأصوات واضحة داخل المظاهرات وخارجها افتراضيًا وواقعيًا عن تضاريس وجوه وأصوات اﻵخرين الذين كانت رسالتهم إلينا أن أجسادنا تستحق أن تخضع للعنف وأن العنف سيصبح شيئًا عاديًا في حال حدوثه. لم تهم جراحنا البليغة التي أتت من اتصالنا بالعالم اﻷبوي أحدًا ﻷن لنا أعضاءً نسائية، وﻷننا جرؤنا على حب نساء أخريات ومضاجعتهن. أصبح السبيل الذي يربطنا معًا أقصر وأكثر ارتيادًا من خلال التجارب المشتركة واللقاءات واﻷنشطة والتنظيمات اﻹجتماعية ولحظات الدعم والتضامن. وأشعرتني حكاياتنا المشتركة وحميمياتنا، بدرجاتها المتعددة من اﻹنفصال، أنه يمكن التحرك بألفة داخل جغرافيتي. وتخيلت أنني أقف في موضع بين أناس ومجموعات ومنظمات سترفض على اﻷقل العنف الممارس على أجسادنا.

لكن عندما اغتصبتني شريكتي السابقة، وهي رفيقة وعضوة محترمة في أحد المنظمات النسوية المصرية، تم تبرير ذلك الاغتصاب والتعامل معه بصفته شيئًا عاديًا، فاهتز تحتي ما قد بدا لي أنه أرض صلبة من العلاقات اﻹجتماعية والسياسية، وشعرت أنني فقدت بوصلتي واتجاهي وأنني لست أقف في موضع يجعل جسدي ملكًا لي بعد اﻵن. بل أنني في الحقيقة فقدت إحساسي العميق بأنني أملك جسدي، فلطالما شعرت بوحدة بصفتي سحاقية وضحية ناجية من العنف الجنسي، ثم تخيلت للحظة أني لست كذلك، واﻵن أشعر بوحدة أكبر وفقد أكبر مما كنت عليه. وأصبحت جغرافيتي عدوانية، ولست أشعر باﻷمان وﻻ أعرف كيف يمكن أن أتحرك في هذه اﻷرض التي تتفتت تحت أقدامي

قد كان ذلك منذ عامين، عندما اغتصبتني شريكتي السابقة، وكنا مازلنا معًا حينئذ. قدمت الدعم لي ﻷشهر بينما كنت أحاول التعافي من اغتصاب سابق أصابني بإصابات بدنية ونفسية سوف أحملها معي حتى نهاية عمري. كانا ذراعيها وصدرها المكان حيث أخفي نفسي كي أشعر باﻷمان عندما كنت على وشك اﻹغراق في ذكريات جعلت مما حدث اﻵن ﻻ يمكن تمييزه عما حدث في الماضي. واحتملت هشاشتي وغضبي من أن أحدهم قد أجاز لنفسه أن ينزع عني ملكيتي لجسدي وحقي في تقرير مصيره وهدئتهما. عندما كان يغزو حميمياتنا بوجهه ورائحته، كان وجهها ورائحتها هي التي ألتف بها كي أتذكر أنني آمنة، وأنني حاضرة في زماني ومكاني، وأنني لست واقعة على ظهري وأرجلي ممدودة إلى رأسي بينما يحاول أحدهم أن يغرس قضيبه داخل مهبلي الرافض. كانت محاولاتنا في المعاشرة الجنسية مؤسسة بحرص حتى يمكننا بصفتنا حبيبين أن نجد مساحة ﻻ تطارد ذكريات مغتصبي اﻷول معاشرتنا. لكن رغم ذلك، قامت باختراق مهبلي بينما كنت أنتشي جنسيًا بعد أن قضينا ليلة أوضحت فيها حدودي بصراحة وأنني ﻻ أريد لشيء أن يخترق مهبلي ﻷنه سرعان ما تعاودني الذكريات المؤلمة عندما تنفذ اﻷشياء بداخلي.

تواصلنا مع أصدقاء موثوق بهم، خصوصًا اﻷصدقاء والزملاء المنخرطين في منظمات أو مبادرات أو فعاليات نسوية. تواصلنا معهم ﻷننا في وسط محبتنا العميقة لبعضنا بعضًا لم نستطع فهم ما قد حدث وتبعات حدوثه وإلى أين نتجه بعده. ثم أنها تواصلت مع رئيستها المباشرة في المنظمة النسوية التي كانت تعمل بها، والتي كانت صديقتي أيضًا، كما تواصلت مع مديرة تلك المنظمة أيضًا. قامت بإخبارهما بالقصة وكانا سريعين في إخبارها أن ما حدث هو اغتصاب وأنه كان خطأً، ورشحوا لها معالجًا نفسيًا ثم استمرت هي في موقعها تحظى بالتقدير لعملها الاستثنائي بصفتها موظفة تدافع ضد العنف الجنسي في مصر وتدعم الناجيات منه.

لعام ونصف العام، كنت أشعر أنني أدور حول نفسي، وأقدر بالكاد على التقاط أنفاسي متأرجحة بين الغضب والحيرة واﻹكتئاب. شعرت بالضياع والبلبلة، وكنت غير مستقرة عاطفيًا، وغير قادرة على استيعاب بشكل ملموس أنه لم يتم انتهاك جسدي فحسب، بل أيضًا أن الشخص الذي أحببته قد خانني. فهمت لم قد يغتصبني رجل غريب، لكنني لم أستطع أن أفهم لم تأخذ من أحببتها وأحبتني وآمنت باﻷشياء نفسها التي أؤمن بها حقي في تعريف حدود جسدي. لقد عشت كل لحظة يقظة في العامين الماضيين أمر بحركة الحياة اليومية شاعرة أنني على حافة اﻹغماء دائمًا. وشعرت أنني شارفت على فقدان الوعي والسقوط على الأرض بينما كنت أؤدي كل فعل أو عمل روتيني أو ضخم، أيًا كان ما كنت أفعله.

تم التهوين من شأن تلك الحادثة في محادثاتي بيني وبين أصدقائي، وفي الطريقة التي استجاب كل شخص حولنا إليها، كما برر لها واعتبارها شيئًا عرضيًا وأصبحت خطأً قابلاً للصفح عنه. وشعرت أن كل من حولي في ذلك الوقت احتاجوا إلى احتواء تعبيراتي عن اﻷلم والغضب وقلة الحيلة ومقاطعتها بكلماتهم أو أفعالهم حتى ﻻ تبدو شيئا مبالغا فيه بينما يدافعون عن أفعالها ويبررونها. وحتى أولئك الذين قالوا أنه كان اغتصابًا، والذين قالوا أنه شيء غير مقبول استأنفوا علاقتهم اﻹجتماعية والمهنية معها كما لو أنه شيئًا قد حدث بين اثنين آخرين. كان الناس حولنا قادرين على الفصل بينها وبين ما فعلته، بينما ظلوا متمسكين بأن ما حدث لي شيء خاطئ وغير مقبول، ولم يفسحوا لي أي مساحة للتعبير عن غضبي أو هشاشتي بينما كانوا يدعمونني. وكلما حاولت أن أحكي حكايتي وأن أجد دعمًا لي، كان يتم إسكاتي من خلال إخباري أنها لم تقصد فعلها، وأنها لم تكن شخصًا سيئًا، وأنها أعادت تأدية العنف الذي نختبره جميعنا بصفتنا نساء في الثقافة اﻷبوية المصرية، وهكذا طلب مني حقيقة أﻻ أشعر أو أتصرف بناءً على انتهاكي وأضع اللوم عليها، ﻷن العنف الممارس من قبل المرأة أقل شأنًا، وأن العنف الممارس ضد جسد السحاقية عديم الشأن. وصعب عليَّ إسكات آلامي فهم مدى ذلك اﻹنتهاك الذي ألحق بي ومدى اﻷذى الذي تسبب فيه لي، وصعب عليَّ التعافي منه.

لعامين بقيت فيهما معها، محاولة أن أفهم ما الذي حدث وما الذي يعنيه كل ذلك، كان من الصعب فهم ما قد حدث، وكان الشيء اﻷصعب أن أطلق عليه اغتصابًا. كان من الصعب أن أجد طريقًا للتعافي وسط جغرافيا ليس فيها مكانًا لآلامي، وفي جغرافيا تقلل من شأن ما قد حدث وتجعله شيئًا عاديًا وتقبله سواء على مستوى الحديث أو الفعل. في النهاية، أعطني التناقض بين تلك الخبرة التي عرفها عقلي ووجودي في مقابل رسالة تضاريس العلاقات اﻹجتماعية والمهنية إلي أن ما قد حدث كان مقبولاً وأنه قليل اﻷهمية، انهار عقلي ومررت بفترة ذهانية مازلت أتعافى منها بعد مرور خمسة أشهر.

واجهت أصدقائي، وحاربت من أجل أن يسمع صوتي، وحملتهم مسئولية الطرق المختلفة التي أسكتوني وأسكتوا ألمي بها. استمع أغلبهم إليَّ وأعادوا تقييم فهمهم من أجل أن يحتووا ويدركوا أن العنف الممارس من نساء ضد نساء أخريات هو خطير ومدمر بالقدر نفسه الذي يقوم به العنف الممارس من الرجال ضد النساء. كما ناقشنا معنى المساءلة بالنسبة إلى سياقنا بصفتنا نساء مصريات تحب نساء أخريات وتمارس معهن الجنس، وتفاوضنا ما الذي يعنيه أن تكون جزءً من مجموعة مهمشة صغيرة وكيف أن الحل لا يكمن في اﻹقصاء وﻻ العدالة العقابية وأن نحاول أن نجد طرقًا من أجل الحفاظ على الجغرافيا الآمنة التي نحتاج إليها جميعنا لبقاءنا وصالحنا في وسط تلك الجغرافيا العدوانية الواسعة التي نعيش فيها. قمت بالتواصل مع رئيستها في العمل ومع صديق مقرب إليها معتاد اﻹنخراط في المسرح والعروض النسوية من أجل أن أبلغهما أن الطريقة التي تعاملا بها مع الحادثة كانت إشكالية وأنني على أتم اﻹستعداد ﻷشرح لهما بأي الطرق تسببت ردود أفعالهما بالأذى لي، لكن لم يرد أيًا منهما أن يتحدث إليَّ، حيث تجاهلتني رئيستها وأخبرني صديقها أنه بينما يشعر باﻷسف ﻷنني أشعر أنها اغتصبتني، لكنها تظل صديقته وهو يحبها وأنه ليس له دور في اﻹقرار على تجربتي.

كان عليَّ أن أبذل جهدًا عظيمًا من خلال الكتابة والتحاور والمواجهة  في خلق مساحة إجتماعية حيث يمكنني أن أروي قصتي فيها وأتعافى بدلاً من أن أضع تركيزي على عملية التعافي الخاصة بي لكنني لم أستطع التعافي وحدي، ولم أستطع عزل نفسي بعيدًا عن اﻷصدقاء والروابط التي تضامنت معي في اعتقادي بملكيتي لجسدي، حتى لو كنت في أمس الحاجة إلى سماع ذلك اﻹعتقاد، سمعت عوضًا عن ذلك أن ما قد حدث لي ليس يهم. كان الجهد مؤلمًا، لكنه كان ضروريا من أجل نجاتي، مهما كنت وما زلت أشعر بأنه غير عادل.

وبينما أعيد اﻵن توجيه نفسي في تضاريس مازلت أشعر أنها تتفتت من تحتي، أدرك أن هناك ملامح مفقودة من جغرافيتنا، حيث أكد غيابها أن عقيدتنا لن تترجم إلى أفعال ملموسة خصوصًا فيما يتعلق بالجسد السحاقي. كان من الضروري أن ينشأ حوارًا وفهمًا معقدًا ومحددًا حول المساءلة كي نشكل جغرافيا تحمينا من اﻷعمال العدائية التي نختبرها بصفتنا نساء سحاقيات في مصر. وبالنظر إلى الماضي من خلال تجربتي، توصلت إلى إدراك أنني قد قطعت أيضًا تلك الحدود بدرجات مختلفة مع أجساد أناس آخرين وأنني أيضًا استفدت مثل كل من حولي، وليست شريكتي السابقة فحسب، من غياب المساءلة في دوائرنا النسوية واللانمطية الجنسية. إن عقيدتنا النسوية ليست منفصلة عن العدوانية التي ننغمس فيها، واﻷفعال ومعانيها هي معقدة ومتعددة الطبقات، وكل موقف في حد ذاته بحاجة إلى تحليل نقدي ومتعاطف، كما أنه بحاجة إلى الحوار والمداولة. يجب أن نثير أسئلة متعددة: ما الشكل الذي يجب على المساءلة أن تتخذه عندما يقال لنا، نحن النساء، باستمرار أن أجسادنا ليست لنا بطريقة شديدة الذيوع والتمكن؟ وما الشكل الذي تتخذه المساءلة عندما يصبح أولئك من لهم حق المساءلة مهمشين ومجردين من حقوقهم؟ وما الشكل الذي تتخذه المساءلة بينما نخلق مساحة للتعافي والاحتواء لكلا من الضحية والمغتصب أو المتعدي؟

عندما أسأل نفسي تلك اﻷسئلة بخصوص تجربتي، أجد نفسي قادرة على تخيل سيناريو مختلف حيث أنه برغم مما قد حدث، كنت سأشعر على اﻷقل أنني ثابتة في مساحة وبين أناس يرفضون العنف الواقع على جسدي. وكنت أتخيل أن المحيطين بي، أولئك الذين استمعوا إلى كلينا، سوف يفسحون لي مساحة للتعبير والدعم من غير أن يجعلوا مما حدث شيئًا عاديًا أو يقدموا له التبريرات أو يمركزوا التجربة حولها. لم أكن بحاجة للشعور بالضغط اﻹجتماعي في اعتبار عزلها من التجمعات والمساحات اﻹجتماعية التي أتواجد بها شيئًا قاسيًا، ولم أكن بحاجة لسماع أنها تستحق اﻹنتماء إلى تلك المساحات. وتخيلت أيضًا أن المحيطين بنا، أولئك الذين استطاعوا تسمية الحادث اغتصابًا، أنهم على اﻷقل سيقطعون مؤقتًا علاقاتهم اﻹجتماعية وأنشطتهم الترفيهية ويدعمونها كي تصبح مسؤولة عن فعلتها، من أجل أن يتأكدوا أنها استوعبت فداحة أفعالها ومدى ثقل المعاناة والأذى الذي تسببت فيه لشخص ﻵخر. كان يمكن أن يأخذوا بعض الوقت برفقتها كي تستكشف أثر فعلتها بدلا من الخروج إلى الحفلات، ويساعدونها أن تحمل بعضًا من العبء الذي تحملته بسبب سلوكها. كما أنني تخيلت أن مديرة المنظمة النسوية  ستضع على الأقل الموظفة التي اغتصبت أحد تحت فترة رقابة من نوعا ما أو اتخذت أي إجراء مؤسسي آخر لكبح وجود احتمالية أن تلك الموظفة لديها قد تنتهك جسدًا آخراً.

فالمنظمة التي تعمل بها شريكتي السابقة تدعم الناجيات من اﻹعتداءات الجنسية بالمساعدة القانونية والنفسية والطبية، وقد عملت بها بصفتها مسؤولة عن الرد على الناجيات المتصلات على الخط الساخن وكذلك منسقة للعديد من تلك الخدمات. وتخيلت أن تلك المديرة ستتصل بي على اﻷقل كي تخبرني أنه بالرغم من أن شريكتي تعمل بالمنظمة إﻻ أنهم يمكنهم تقديم الدعم أو على اﻷقل بإمكانهم دعمي إذا احتجت إلى تقديم شكوى ضد شريكتي، حيث أنهم يدعمون العديد من النساء ونحن نقدر قيمة عملهم، فهل كان جسدي السحاقي ليس ذو قيمة كافية بالنسبة لهم أن يحاولوا ويمدون ذلك الدعم لي؟ وعندما تواصلت مع رئيستها كي أعلمها أن لدي مشكلة مع كيفية تعاملها مع الموقف المحيط بحادثة اغتصابي، لم تجب على دعوتي للتحاور. عندما أتخيل تلك الجغرافيا المختلفة، لم تصبح غير قابلة للتحرك بألفة فيها بسبب انتهاك جسدي، بل هي قابلة للتحرك فيها ﻷنه حتى إذا حدث اﻹغتصاب في دوائرنا، فإنه لن يصبح مطبعا، بل كان سيصبح لتلك الدوائر المساحة التي تسمح لي بالتعافي والشفاء.

نحن لم نولد نسويات ومازال هناك مساحة للتعلم. لم أتوقع مطلقًا أن تقام محاكمة لشريكتي السابقة، لكنني كنت بحاجة ﻷن يصبح الحادث الذي حدث لي ذو أهمية، كي يكون له عاقبة بعد ما فعله بي، خصوصًا إذا كانت تلك العاقبة ستنتهي بتطويرها لفهم أعمق حول معنى احترام حدود أجساد اﻵخرين. ونحن لم نولد نسويات وما زال تعليمنا وفهمنا يتطور وأفعالنا تتغير، لكن ماذا عن أولئك الذين نجرحهم وننتهكهم بينما نتعلم، إذا تم إسكاتهم من خلال أفعالنا التي تعذر العنف الذي يقع على أجسادهم وتجعله شيئًا عاديًا؟ كيف يمكن أن نبدأ حوارًا حول المساءلة وتصبح جزءًا من جغرافيتنا؟ إذا قاومنا ورفضنا أن نساءل ونعيد تشكيل تضاريس الروابط اﻹجتماعية والسياسية، فكيف يمكن أن نتوقع أن نخلق مساحة للتعافي في دوائرنا من أجل هؤﻻء الذين جرحوا؟ إذا لم نمركز ممارستنا للمساءلة حول المجروحين وقصصهم فكيف يمكن أن نتخيل جغرافيا ﻻنمطية جنسية ونسوية جذرية حيث ﻻ يجب علينا الصراع من أجل تأسيس فكرة أن أجسادنا النسائية والسحاقية واللانمطية ذات أهمية؟

ترجمة: سهروردي

Sahrwardy ترجمة بواسطة

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *